أعلنت "مصدر"، مبادرة أبوظبي متعددة الأوجه التي تهدف إلى تطوير وتسويق ونشر تقنيات وحلول الطاقة المتجددة والبديلة، عن اختيارها لكل من شركتي "توتال" و"أبينجوا سولار" كشركاء في امتلاك وبناء وتشغيل محطة الطاقة الشمسية "شمس 1"، والتي تعد أكبر محطةٍ للطاقة الشمسية المركزة في العالم، والأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط. وتعد الطاقة الشمسية المركزة أحد محاور الأعمال الهامة التي تركز عليها شركة أبوظبي لطاقة المستقبل "مصدر" باعتبارها تكنولوجيا واعدة وبديلاً موثوقاً لمصادر الطاقة التقليدية وداعماً أساسياً لتوجه الاستدامة التي تتبناه دولة الإمارات عموماً وإمارة أبوظبي على وجه التحديد. وبالاستفادة من الموارد الهائلة من الطاقة الشمسية التي تتوفر في أبوظبي على مدار العام ، تسعى مصدر لتطبيق الحلول والتقنيات المتطورة وتنفيذ مشاريع الطاقة الشمسية على نطاق واسع للمساهمة في دعم مسيرة التنمية المستدامة ودفع عجلة التنوع الاقتصادي. ويمثل المشروع الجديد الرائد "شمس 1" أحد الروافد الرئيسية لتحقيق هدف حكومة أبوظبي الطموح المتمثل في توفير 7% من احتياجات الدولة للطاقة المتجددة في عام 2020. وسيعمل شركاء المشروع الجديد المشترك وهم شركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر) التي تمتلك 60% منه، وشركة توتال (20%)، وشركة أبينجوا سولار (20%) على تطوير وبناء وتشغيل وصيانة محطة الطاقة الشمسية "شمس 1"، في مدينة زايد التي تبعد حوالي 120 كيلومتراً إلى الجنوب الغربي من أبوظبي، عاصمة دولة الإمارات العربية المتحدة. وستكون محطة الطاقة الشمسية "شمس 1" أكبر محطة طاقة شمسية مركزة في العالم، حيث ستمتد على مساحة 2.5 كيلومتر مربع، وبقدرة إنتاجية تبلغ 100 ميجاوات تقريباً، بالإضافة إلى حقل شمسي يتضمن 768 مجمع من عاكسات القطع المكافئ سيتم تزويدها من قبل شركة "أبينجوا سولار". ومن المقرر أن تبدأ أعمال البناء خلال الربع الثالث من هذا العام، ويتوقع أن تستغرق الأعمال الإنشائية للمشروع حوالي عامين. وتعليقاً على إعلان إطلاق مشروع "شمس 1"، قال الدكتور سلطان أحمد الجابر، الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي لطاقة المستقبل "مصدر": "إن إطلاق مشروع محطة الطاقة الشمسية "شمس 1" يمثل إنجازاً بالغ الأهمية لإمارة أبوظبي، حيث يُعتبر تحولاً استراتيجياً مهماً وذا أبعاد اقتصادية وبيئية كبيرة، وترجمة فعلية لرؤية والتزام قيادتنا الرشيدة بدعم تطوير حلول الطاقة المتجددة وتوجه الاستدامة. وسيفتح هذا المشروع الباب أمام العديد من الفرص الغنية لأبوظبي يأتي في مقدمتها خفض البصمة الكربونية للإمارة ومزيد من فرص العمل واكتساب الخبرات التي ستعزز من قدراتنا ومستوى مساهمتنا في تطوير اقتصاد مستدام قائم على المعرفة، وترسيخ مكانة أبوظبي كلاعب عالمي رئيسي في الطاقة المتجددة والتنمية المستدامة". وأضاف الدكتور الجابر: "يسعدني أن نبدأ أعمال المشروع مع شريكينا الإستراتيجيين "توتال" و"أبينجوا سولار"، أصحاب الخبرة الواسعة والتقنيات الرائدة التي تؤهلهما لتطوير مشروع ضخم كـ "شمس 1". وإنه من خلال القيام بمثل هذه الشراكات، ستنجح "مصدر" في تطوير وتعزيز حلول متقدمة للطاقة المتجددة، وتسهم في ترسيخ مكانة أبوظبي ودولة الإمارات العربية المتحدة كلاعب أساسي في هذا المجال على المستوى العالمي. وأود أن أتقدم بجزيل الشكر لشركائنا الداعمين في أبوظبي، وبالأخص هيئة مياه وكهرباء أبوظبي، ومكتب التنظيم والرقابة، وشركة بترول أبوظبي الوطنية على تعاونهم المثمر ودعمهم الفاعل، كما أود أن أتقدم بخالص الشكر للشركة الأم (مبادلة للتنمية) على دعمها المطلق لمصدر لتحقيق رؤية المشروع".